ابن هشام الأنصاري

61

مغنى اللبيب

84 - قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا * [ فما اعتذارك من قول إذا قيلا ؟ ] وهذه المعاني لأو كما سيأتي ، إلا أن إما يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جئ بها لأجله من شك وغيره ، ولذلك وجب تكرارها في غير ندور ، وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الشك أو غيره ، ولهذا لم تتكرر . وقد يستغنى عن إما الثانية بذكر ما يغنى عنها نحو ( إما أن تتكلم بخير وإلا فاسكت ) وقول المثقب العبدي : 85 - فإما أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من سميني ( 1 ) وإلا فاطرحني واتخذني * عدوا أتقيك وتتقيني وقد يستغنى عن الأولى لفظا كقوله : * سقته الرواعد من صيف * [ 82 ] البيت ، وقد تقدم ، وقوله : 86 - تلم بدار قد تقادم عهدها * وإما بأموات ألم حيالها أي إما بدار ، والفراء يقيسه ، فيجيز ( زيد يقوم وإما يقعد ) كما يجوز ( أو يقعد ) . تنبيه - ليس من أقسام إما التي في قوله تعالى * ( فإما ترين من البشر أحدا ) * بل هذه إن الشرطية وما الزائدة . ( أو ) - حرف عطف ، ذكر له المتأخرون معاني انتهت إلى اثنى عشر . الأول : الشك ، نحو * ( لبثنا يوما أو بعض يوم ) * . والثاني : الابهام ، نحو * ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) * الشاهد في الأولى ، وقول الشاعر :

--> ( 1 ) في نسخة ( فإما أن تكون أخي بحق ) .